مجد الدين ابن الأثير
259
النهاية في غريب الحديث والأثر
الصلاة فيها من جهة النجاسة ، فإنها موجودة في مرابض الغنم . وقد أمر بالصلاة فيها ، والصلاة مع النجاسة لا تجوز ، وإنما أراد أن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها في ذلك الموضع فتؤذي المصلى عندها ، أو تلهيه عن صلاته ، أو تنجسه برشاش أبوالها . * وفى حديث على " أخذت إهابا معطونا فأدخلته عنقي " المعطون : المنتن المنمرق الشعر . يقال عطن الجلد فهو عطن ومعطون : إذا مرق شعره وأنتن في الدباغ . ( ه ) ومنه حديث عمر " وفى البيت أهب عطنة " ( عطا ) ( ه ) في صفته صلى الله عليه وسلم " فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد " أي أنه كان من أحسن الناس خلقا مع أصحابه ، ما لم ير حقا يتعرض له بإهمال أو إبطال أو إفساد ، فإذا رأى ذلك تنمر ( 1 ) وتغير حتى أنكره من عرفه ، كل ذلك لنصرة الحق . والتعاطي : التناول والجراءة على الشئ ، يعطوه إذا أخذه وتناوله . ( س ) ومنه حديث أبي هريرة " إن أربى الربا عطو الرجل عرض أخيه بغير حق " أي تناوله بالذم ونحوه . ( ه ) ومنه حديث عائشة ( 2 ) " لا تعطوه الأيدي " أي لا تبلغه فتتناوله . ( باب العين مع الظاء ) ( عظل ) ( ه ) في حديث عمر " قال لابن عباس : أنشدنا لشاعر الشعراء ، قال : ومن هو ؟ قال : الذي لا يعاظل القول ، ولا يتتبع حوشي الكلام . قال : ومن هو ؟ قال : زهير " أي لا يعقده ولا يوالي بعده فوق بعض . وكل شئ ركب شيئا فقد عاظله . ( ه ) ومنه " تعاظل الجراد والكلاب " وهو تراكبها . ( عظم ) * في أسماء الله تعالى " العظيم " هو الذي جاوز قدره وجل عن حدود العقول ،
--> ( 1 ) في اللسان " شمر " . ( 2 ) تصف أباها ، كما ذكر الهروي .